❗خاص ❗️sadawilaya❗
حمزة العطار
جاءت كلمة الشيخ نعيم قاسم لتضع النقاط على الحروف. لم تكن خطاباً عابراً، بل كانت خارطة طريق لمرحلة مفصلية. واستطراداً عليها، تتضح 3 حقائق لا يقبل لبنان المزايدة عليها بعد اليوم.
المحور الأول: وحدة الساحات... معادلة ردع واحدة
أكد الشيخ أن لبنان ليس جزيرة معزولة. "وحدة الساحات" ليست شعاراً إعلامياً، بل هي معادلة ردع عملية.
فجبهة الجنوب مرتبطة بجبهة غزة، ومرتبطة بموقف طهران، ومرتبطة بصمود بغداد.
لذلك، من يراهن على فصل لبنان عن محوره، أو على أن إسرائيل قادرة على المغامرة هنا دون أن تدفع الثمن هناك، هو واهم.
هذه الوحدة هي التي تُبقي سقف التدخل الخارجي محدوداً، وتجعل أي مشروع إسرائيلي لفرض إملاءات في لبنان مشروعاً انتحارياً.
المحور الثاني: التآمر الداخلي... وقد حان وقت الحساب
هنا مربط الفرس.
حذر الشيخ نعيم من "مشاريع الدولة الفتنوية" التي تُطبخ في الداخل، بأدوات داخلية، لخدمة أجندات خارجية.
هذه المشاريع هدفها واحد: تفكيك معادلة "جيش، شعب، مقاومة"، وضرب وحدة الموقف الوطني، وتحويل لبنان إلى دولة وظيفية مكسورة السيادة.
سلطة قبلت أن تكون أداة لتمرير هذا المشروع، ورهنت قرار البلد، هي بذلك تضع نفسها في خانة التآمر على الوطن.
وكما قال الشيخ: لكل مرحلة حساب، ويبدو أن حساب هذه المرحلة قد اقترب. فالشعب لن يسامح من تاجر بسيادته، ولا المقاومة ستقبل من حاول طعنها من الظهر.
المحور الثالث: التعبئة الشعبية... خيار مفتوح
الخلاصة التي تُستنتج من الكلمة واضحة: الكرة اليوم في ملعب الداخل.
ما دامت كل نوافذ التدخل الخارجي مسدودة بالردع، فإن القرار سيبقى لبنانياً خالصاً.
ولذلك، فإن خيار "التعبئة الشعبية" يبقى خياراً مطروحاً على الطاولة وبقوة.
في أي لحظة، قد يُطلب من الشعب أن ينزل ليقول كلمته الفصل، وليُسقط مشاريع الدولة الفتنوية قبل أن تستكمل مسارها.
هذه التعبئة ليست فوضى، بل هي ممارسة للسيادة. هي الشعب والمقاومة والجيش معاً، في اللحظة الحاسمة، لإعادة الأمور إلى نصابها.
---
الخاتمة:
كلمة الشيخ نعيم قاسم لم تكن مجرد تشخيص للواقع، بل كانت إنذاراً.
إنذار لكل من يراهن على التآمر الداخلي، وتأكيد أن معادلة "جيش، شعب، مقاومة" هي الضمانة.
والأيام القادمة ستُثبت أن وحدة الساحات هي السيف، وأن حساب التآمر الداخلي هو القريب.